عبد الملك الخركوشي النيسابوري
523
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
هاربا إلى اليمن ، فخرج من أهله من يخبره بكرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعفوه ، وأنه لا يثرّب على أحد شيئا ولا يؤاخذه بما مضى ، فرجع حتى دخل المسجد الحرام وهو خائف ، فلما نظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام إليه ونشر رداءه حتى استقبله وقبّل بين عينيه ، استئلافا وكرما وعفوا . فقال عكرمة : ما فارقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى كان أحب إليّ من النفس والولد والوالد ، ثم أسلم وحسن إسلامه حتى استشهد يوم أجنادين . 1852 - وروي أن بعض المتصلين بأبي جهل جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إنا نؤذى في الأسواق ، فصعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المنبر وقال : لا تسبوا الأموات فتحزنوا به الأحياء .